فوج السبيل بوسكن
مرحبا بك عزيزي الزائر. نتمنى تكوين حسابك الخاص والتسجيل معنا في المنتدى إن لم يكن لديك حساب بعد
والمساهمه معنا في افادتك والاستفاده منك فهذا المنتدى هو صدقه جاريه اتمنى ان تشارك فيها وتجعله ايضا صدقه جاريه لك بمواضيعك وافادتك لنا




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ايمانويل كانط (كانط المثالي)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
majid15
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 24/09/2009
العمر : 23
الموقع : www.AQIMSALATAK.com

مُساهمةموضوع: ايمانويل كانط (كانط المثالي)   الثلاثاء أكتوبر 27, 2009 1:30 pm

حياته و مصنفاته

قيل عن سقراط أنه يشطر الفلسفة اليونانية شطرين : ما قبله و ما بعده ، و دعي ديكارت أبا الفلسفة الحديثة و اعتبر الحد الفاصل بين القديم و الجديد في تطور الفكر الأوروبي. كذلك نقول عن كنط إنه يشطر الفلسفة الحديثة نفسها شطرين . أجل لقد أخذ الشي الكثير عمن سبقوه ، من ديكارت إلى هيوم و روسو، و جرى في تيارهم ، و لكن تفكيره أدى به إلى وجهة جديدة شيطرت على القرن التاسع و لن تبدأ العقول بالتحرر منها إلا منذ عقخ قريب .



ولد كنط بكونجسبرغ من أبوين فقيرين على جانب عظيم من التقوى و الفضيلة ، ينتميان إلى شيعة بروتستانتية تدعى الشيعة التقوية pietisme تتمسك بالعقيدة اللوثرية الأساسية القائلة إن الإيمان يبرر المؤمن ، و ترى أن محل الدين الإرادة لا العقل ، و تعلي من شأن القلب و الحياة الباطنة ، و من ثمة تقول إن الإيمان الحق هو الذي تؤيده الأعمال ، و تعتبر المسيحية في جوهرها تقوى و محبة الله ، و تعتبر اللاهوت تفسيرا مصطنعا أقحم عليها اقحاما .

نشأ كنط على هذا المذهب و تشبع به في المنزل و المدرسة و الجامعة ، فكان لذلك أثره في توجيه فكره حتى كون فلسفة تميز تمييزا باتا بين صورة خالصة و مادة ، و حتى قال في وصف هذه الفلسفة :" أردت أن أهدم العلم (بما بعد الطبيعة ) لأقيم الإيمان ".

دخل في الثامنة إحدى المدارس التابعة للشيعة التقوية ، و أتم برنامجها في السادسة عشرة .... و بعد المدرسة انجه إلى كلية الفلسفة بجامعة مدينته يقصد دراسة اللاهوت ليصير قسيسا ، و لكنه عدل عن هذا القصد فيما بعد . تتلمذ لأستاذ بالكلية للرياضيات و الفلسفة من أتباع التقوية و من أتباع فولف ناشر فلسفة ليبنتز الموسومة بالعقلية ، فعرف بواسطته مؤلفات نيوتن ، فكانت عنصرا آخر هاما من عناصر فكره ، و لكنه حار بين التقوية و العقلية ، الأولى تشيد بالإرادة و العاطفة و الثانية تشيد بالعقل و العلم القياسي و تؤلف التقوى الحقة من" نور و فضيلة" و تعلن أن من الخطأ على السواء " الاعتقاد بأن المرء يستطيع أن يحب أخاه دون أن يخدمه ، و بأنه يستطيع أن يحب الله دون أن يعرفه " ، و في عام 1746 تقدم برسالة جامعية حاول فيها التوفيق بين ديكارت و ليبنتز في مسألة قياس قوة جسم المتحرك.

توفي والده فرأى أن يكسب رزقه بالتعليم في أسرة غنية ، و زال هذا العمل في ثلاث أسر على التوالي من أهل المنطقة قضى في ذلك تسع سنين لم ينقطع أثنااءها عن التفكير و التحصيل و نشر في نهايتها (1755) كتابا في " التاريخ العام للطبيعة و نظرية السماء . و في تلك السنة استطاع أن يستقر بكونجسبرغ و حصل على دجتين جامعيتين أولاهما برسالة في النار و الثانية برسالة في المبادئ الأولى للمعرفة الميتافيزيقية : يقبل فيها دليل العلل الغائية علة وجود الله بدون تحفظ . ثم عين استاذا خاصا في الجامعة .

إلى ذلك الوقت كان تحت تأثير فولف و نيوتن ميتافيزيقيا و عالما طبيعيا ، ففي رسالة نشرها سنة 1755 دافع عن تصور ليبنتز للحرية و قال أن الارادة لا تشذ عن مبأ السبب الكافي و قي سنة 1758 نشر رسالة أيد فيها تفاؤل ليبنتز القائل أن الله لكماله خلق بالضرورة خير العوالم الممكنة . ثم بعد ذلك قرأ شفتسبري و هاتشيسون و هيوخم و قرأ روسو فتغير تفكيره تغيرا عميقا .

....

و كان تأثير هيوم أبعد مدى و قد قال كنط فيما بعد أن هيوم أيقظه من سباته الاعتقادي ( الدجماطيقي ) و كان ذلك برايه في مبدأ العلية بنوع خاص ، إذا كان قد قال إن مبدأ العلية ليس قضية تحليلية ، أي أن المعلول ليس متضمنا في العلة أو مرتبطا فيها ارتباطا ضروريا ، و أن الضرورة التي تبين له ما هي إلا وليدة عادة تتكون بتكرار التجربة .

سلم كنط بالملاحظة الأولى و لكنه فطن إلى أن التجربة لا تولد ضرورة بمعنى الكلمة و أن العلم قائم على مثل هذه الضرورة . و أن قيام العلم أمر واقع يمنع من قبول الشك و الاكتفاء بالتجربة فحسب ، فيجب أن يكون مبدأ العلية مبدأ أوليا في العقل و بفضله تتحول الالقضية التجريبية إلى قضية أولية كلية ضرورية ، و يجب إذن الفحص عن سائر المبادئ المطوية في العقل ة تعيين وظائفها في المعرفة العلمية ، و تلك هي الفكرة النقدية التي بنى عليها كنط فلسفته النقدية و لكنها لن تنضج عنده إلأا بعد زمن غير قصير .
هذه هي المتناقضات المشهورة عن كنط ، و لسنا نعلل شهرته بها إلا بأن الناس يذكرون الحديث قبل القديم ، فقد وردت كلها عند زينون الإيلي ، و عند أفلاطون في محاورة بارمنيدس على الخوصو و عند أرسطو في ردوده غلى حجج زينون الإيلي و في محاولة تدليل قدم العالم و عند فيلسوف انجليزي اسمه Arthur Collier نشر سنة 1713 كتابا بعنوان " الفتاح الكلي: يصدر فيه عن مالبرانش و يدعي التدليل على تناقض فكرة العالم الخارجي .

النقائض:

الأولى

للعالم بداية في الزمان و هو محدود في المكان ----- ليس للعالم بداية و لا حد و لكنه متناه من حيث المكان و الزمان.

الثانية

كل جوهر فهو مركب من أجزاء بسيطة و ليس يوجد في العالم شيء إلا و هو بسيط أو مركب من أجزاء بسيطة ----- لا شيء مركب في العالم من أجزاء بسيطة و ليس يوجيد في العالم شيء بسيطو

الثالثة

العلية الطبيعية ليست العلية الوحيدة التي ترجع إليها جميع ظواهر العالم ، بل من الضروري التسليم أيضا بعليو حرة لتفسير هذه الظواهر --------- ليس هناك حرية ، و لكن كل شيء في العالم يحدث بموجب قوانين طبيعية

الرابعة

العالم المحسوس يتعلق بموجود ضروري سواء أكان جءا منه أو كان علة مفارقة له -------- ليس يوجد موجود ضروري سواء في العالم أو خارج العالم باعتبار علته .

------


من هنا يستنتح كنط أن الفهم و النظق متعارضان ، و هما مع ذلك يؤلفان عقلنا ، و يبدو هذا التعارض واضحا في القايس التالي :" حين يوجد المشروط توجد سلسلة شروطه بأكملها ، و المشروط موجود ، و إذن سلسة شروطه موجودة " . هذا الفياس غلط لأنه يحتوي على أربعة حدود :ففي المقدمة الكبرى الموضوع أي المشروط مأخوذ باعتباره موضوعا معقولا مستقلا عن شورط الحساسية أو الحدس ، و هذا هو الحال في القضايا جميعا ، و في المقدمة الضغرى المشروط مأخوذ طبعا باعتباره العالم الظاهري الماثل في حسنا و هذا هو الحال في نقائض القضايا . فبأي حق نستدل بحد أوسط ذي معنيين و ننتقل من الظاهرة إلى الشيء بالذات ؟

و نحن نلاحظ أولا أنه ما دام الغلط ناشئا من التردد بين معنيين فليس يصح القول أن العقل متناقض مع نفسه ، إلا بمعنى للعقل واسع يشمل الفهم و النطق و هو المعنى الذي أرادهع كنط في كتابه . فبقى مبدأ عدم التناقض مصونا ، لأن التعارض ههنا واقه بين قوتين مختلفتين لكل منهما وجهة خاصة ، و من شروط التناقض أن يكون الموضوع في المقدمتين واحدا بعينه . و نلاحظ ثانيا أن كنط يلزمنا مذهبه و يريدنا أن نؤمن بقوتين عقليتين متعارضتين و نستدل كاستدلاله . و لكننا نؤمن بعقل واحد ينظر إلى الأشياء نظرة واحدة ، و إذا حكمناه ي القضايا و نقائضها وجدناه يحكم بأن في كل تقابل إحدى القضيتين صادقة و الأخرى كاذبة فيرتفع التناقض بالفعل . و ها نحن نورد استدلالات كنط و نعقب عليها باحقاق قضية و ابطال أخرى .

التناقض الأول : القضية : للعالم بداية في الزمان ، و هو متناه او محدد في المكان " دليل الشق الأول أنه إذا لم يكن للعالم بداية كانت كل احظة مسبوقة بزمان غير متناه ، و هذا خلف لأن معنى اللانهاية في الزمان أن هنا سلسلة لا تتم أبدا . و دليل الشق الثاني أنه لو كان العالم لا متناهيا في المكان لاقتضت الاحاطة به جمع وحداته على التوالي في زمان غير متناه و لا يمكن عبور الزمان اللامتناهي كما تقدم . نقيض القضية : " ليس للعالم بداية و لا حد ، و لكنه متناه من حيث الزمان و المكان . دليل الشق الاول أنه لو كان للعالم بداية لكان تقدمها زمان متجانس ، و في مثل هذا الزمان تتساوى الآنات في عدم احتوائها ما يرجح وجود العالم على عدم وجوده فلم يكن العالم ليوجد أبدا . و دليل الشق الثاني أنه لو كان للعالم ح لكان هذا الحد خلائ أي لا شيئا و لا حدا فلم يكن العالم محدودا .
و نحن نسلم القضية مع تحفظ على الشق الأول و هو أنه لا يقام على هذا الشق برهان ضروري ، كما بينا في الرد على قول أرسطو بقدم العالم عرض موقف القديس توما الأكويني من هذه المسألة ، ثم مع تحفظ على الشق الثاني و هو أن حد العالم لا يتعلق بامكان احاطتنا به ، كما يذكر كنط ، بل بطبيعة المادة فإن للمادة الموجودة بالفعل سطحا بالضرورة و السطح محدود على ما يذكر أرسطو ، أما نقيض القضية فنقول عنه شقه الاول إن في الاستدلال عليه خطأ ، إذ أن هذا الاستدلال يعتمد على فكرة أن الزمان شيء متجانس سابق على العالم مستقل عنه ، و هذا غير صحيح لأن الزمان و هو عدد الحركة يوجد بوجود العالم المتحرك فإذا سلمنا أن العالم لم يوجد في الزمان لم تكن النتيجة المحتومة أنه قديم كما يريد الاستدلال بل إنه قد يكون قديما و قد يكون حادثا وجد مع الزمان أو أن الزمان وجد معه . و نقول عن الشق الثاني (" ليس للعالم حد") أنه إذا كان العالم محدودا كان حده سطحه الخارجي كما بينه أرسطو..

و للحديث بقية
التناقض الثاني :
القضية :" كل جوهر مركب ( أي الجوهر المادي ) فهو مركب من أجزاء بسيطة ، و ليس يوجد في العالم شيء إلا و هو بسيط أو مركب من أجزاء بسيطة ". ذلك بأنه لو كانت المادة مركبة إلى غير نهاية ، لكان تحليلها يستتبع انعدامها ، فلكي تبقى يجب أنن يقف التركيب عند حد ، أي أن تكون الجواهر مركبة من أجزاء بسيطة . نقيض القضية " " لا شي مركبا في العالم مركب ن أجزاء بسيطة ز ليس يوجد في العالم شيء بسيط ". ذلك بأن التركيب لا يمكن إلا في المكان بحيث يكون عدد أجزاء المركب مساويا لعدد أجزاء المكان الذي يشغله و لكن المكان لا يتألف من أجزاء بسيطة بل من أمكنة و الأجزاء الأولى اطلاقا لمركب ما هي بسيطة فيلزمنا القول أن البسيط يضغل مكانا ، أي أن البسيط مركب هذا خلف .

و نحن نرفض القضية و نحيل القارئ إلى ما قلناه في حجج زينون الإيلي و رد أرسطو عليها( كتاب تاريخ الفلسفة اليونانية تأليف يوسف كرم ) .أما تحتجاج كنط بأنه لكي تكون المادة مركبة إلى غير نهاية يجب أن يقف التركيب عند أجزاء بسيطة ، فيرد عليه بأن اضافة البسيط إلى البسيط لا تنتج الامتداد فيجب وضع الامتداد أصلا كما يقول الدليل على نقيض القضية ، و نحن نسلم نقيض القضية

التناقض الثالث :

القضية العلية الطبيعية ليس العلية الوحيدة التي ترجع إليها جميع ظواره العالم بل من الضروري التسليم أيضا بعلية حرة لتفسير هذه الظواهر ذلك بأن كل ما يحدث بموجب العلية الطبيعية يحدث بعد حادث سابق يعينه و هكذا إلى غير نهاية ، فإذا لم يكن هناك سوى هذه العلية لزم القول بسلسلة لا متناهية من العلل لتعيين كل ظاهرة ، و لكن السلسلة اللامتناهية لا تتم أبدا فيجب أن تكون سلسلة العلل تامة أي متناهية ، و من ثمة يجب التسليم بعلية حرة قادرة على أن تبدأ سلسلة ظواهر تجري حسب القوانين الطبيعية .

نقيض القضية : ليس هناك حرية ، و لكن كل شيء في العالم يحدث بحسب قوانين طبيعية .

ذلك بأن كل بداية فعل تفترض في العلة حالة لا تكون فيها فاعلة ، كان فيها حالتان متعاقبتنا لا تربط بينهما علاقة علية ، و لكن لكل ظتهر علة ، فالحرية معارضة لقانون العلية .

تعليقنا :
هذا التناقض يتناول مسألة الخلق ، و نحن نسلم القضية ، و نلاحظ أن الدليل الذي يورده كنط في عين الدليل على القضية في التناقض الاول ، و أن هذا الدليل يقيم العلية على تناهي سلسلة العلل في الزمان على حين أن التناهي الذي يحتمه مبدأ العلية هو تناهي عدد ااعلل المترتبة بالذات أي المتوقف بعضها غلى بعض آخر ، كما بيناه في عرض برهنة القديس توما الأكويني على وجود الله .

و نحن نرفض نقيض القضية ، فإنه يغلط من وجهين : أحدهما أنه يفترض أن الله يشرع في الفعل في وقت ما ، و هذا تشخيص للزمان قبل وجوده ، و الوجه الآخر أنه يفترض في الله انتقالا من القوة إلى الفعل ، و هذا مخالف لماهية الله الذي هو فعل محض ، ف‘ن حدوث العالم لا يعني أن الله فعل بعد أن لك يكن فاعلا ، بل إن العالم وجد بعد أن لم يكن موجودا ، فالعالم هو الذي يتغير بموجب ارادة آلهية قديمة ، و إذا كان مبدأ العلية يقضي بأن لكل ظاهرة علة ، فإنه لا يقضي بأن كل علة معلولة ، إذ أن التسلسل معناه عدم الوصول إلى علة أبدا و مناقضة مبدأ العلية .
التناقض الرابع :

القضية : العالم المحسوس يتعلق بموجود ضروري ، سواء أكان هذا الموجود جزءا من العالم أو علة مفارقة له " . و ذلك بأن العالم المحسوس سلسلة تغيرات ، و كل تغير فله شرط سابق في الزمان ، و كل ما كان مشروطا فهو يفترض جملة شروط بأكملها بحيث يقوم على الضروري . و هذا الضروري يجب أن يكون داخلا في العالم المحسوس لكي يعين سلسلة التغيرات ، و لو خارج العالم و خارج الزمان لما أمكن أن يكون أساسا للوجود الحادث .

نقيض القضية : " ليس يوجد موجود ضروري سواء في العالم أو خارج العالم باعتباره علته . الشق الأول يحتمل فرضين : أحدهما أن الموجود الضروري جزء من العالم ، فنضع بذلك بداية مطلقة لسلسلة تغيرات العالم خلافا لقانون العلية ، و الفرض الآخر أن الموجود الضروري هو سلسلة تغيرات العالم ( على ما يذهب إليه سبينوزا و غيره من أصحاب وحدة الوجود ) فتكون هذه السلسلة الحادثة في كل حلقة من حلقاتها ضرورية في جملتها ، و هذا خلف . و الشق الثاني يلزمنا القول بأن هذه العلة المفارة تبدأ سلسلة علل التغيرات في العالم و أنها في الزمان من ثمة أنها جزء من العالم ، و هذا مخالف للمفروض .

التدليل على هذا التناقض شبيه بالتدليل على التناقض الثالث ، و هو على كل حال أخص بالعلم الإلهي منه بالعلم الطبيعي و لكن طوائف المقولات أربع ، فيجب أن يكون هناك أربعة تناقضات !!!!

و نحن نسلم أن العالم المحسوس يتعل بموجود ضروري لا للزوم بداية زمنية كما يذكر كنط بل للزوم بداية وجودية منطقية كما يذكر القديس توما الاكويني . و نرفض القول بأن المرموجود الضروري جزء من العالم ، إذ لو كان كذلك لما كان علة مطلقة أما نقيض القضية (" ليس يوجد موجود ضروري") فنرفضه ، إذ ليس يدلل عليه بتنافر بداية مطلقة مع مبدأ العلية ، و قد بينا على العكس أن مبدأ العلية يقتضي بداية مطلقة ، و ليس يلزمنا مذهب سبينوزا و يعتبر رد كنط عليه ردا صحيحا ، و ليس يلزم أن تكون العلة الأولى في الزمان جزءا من العالم لكي تبدأ سلسلة الظواهر الطبيعية إذ ليس فعلها حركة مادية .

و أخيرا

استدلال كنط ضد الدليل الطبيعي ( الكوزمولوجي الكوني ، الحدوث ، الامكان ) و الرد عليه


مذهب كنط :

الدلي الطبيعي يذهب من حدوث العالم أو أي شيء فيه كوجودي أنا على الأقل و ينتهي إلى موجود ضروري . فيعترض كنط بأن هذا الموجود الضروري ليس حتما الموجود الكامل أو الله ، بل قد يكون المادة أو العالم و أن نتيجة الدليل تعدل عند أصجابه هذه القضية : الكامل الضروي ، و هذا قول الدليل الوجودي الذي هو غلط .

الرد عليه :

و لكن كنط واهم همنا : الدليل الوجودي غلط لأنه يمضي من المعنى إلى الوجود العيني ، أما الدليل الطبيعي فليس غلطا لأنه يذهب من الموجود إلى الموجود ، و يقول إن الضروري كامل لا أن الكامل ضروري و إنما نصل إلى موجود ضروري لأن العلة الأولى يجب أن تكون موجودة بذاتها أي أن يكون وجودها عين ماهيتها ، و إلا لم تكن هي العلة الأولى ، و إنما نقضي بأن الضروري كامل لنفس هذا السبب فهذه القضية ليست مقدمة كما هو الحال في الدليل الوجودي ، و كنها نتيجة مبرهنه .

و يكرر كنط الأقوال التي ايد بها نقيض القضية في التناقض الرابع (انظر أعلاه) و أهمها أن مبدأ العلية يقضي بأن لكل ظاهرة علة لا بأن للعلل علة أولى ، ثم يقول إن مسألة العلية هاوية يتردى فيها العقل ، و إن العقل ليضطرب إذا اعتبر أن الآله الذي يقول به كعلة أولى لا يتطيع أن يجيب إذا سأل نفسه :" أنا الموجود منذ الازل من أين أنا ؟" إن الكمال المطلق لا يمحو مسألى العلية و لا يحلها

و نرد عليه : بل إنه يحلها و يمحوها . سأل موسى قائلا " ما اسمك ؟" فكان الجواب :" أنا الموجود " و لا جواب إلا هذا و قد يبنا أن فعم كنط لمبدا العلية ينتقض هذا المبدأ إذ أن عدم القوف عند حد في سلسلة العلل معناه عدم الوصول إلى علة بمعنة الكلمة ، أي علة غير معلولة ، و ترك السلسلة معلقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://face book maj15@hotmail.fr
 
ايمانويل كانط (كانط المثالي)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوج السبيل بوسكن :: المنتدى العام :: شخصيات تاريخية-
انتقل الى: